
دعت مجموعة من الجمعيات والمنظمات والأحزاب التونسية مختلف مكونات المجتمع المدني إلى تحمل مسؤولياتها في مواجهة ما وصفته بـ”تصاعد مظاهر العنصرية”، والدفاع عن قيم المساواة والكرامة الإنسانية ورفض كافة أشكال التمييز على أساس اللون أو الأصل.
وجاءت هذه الدعوة في بيان مشترك صادر عن 18 جمعية ومنظمة وأربعة أحزاب سياسية، من بينها حملة “ضد تجريم العمل المدني” وجمعية “البوصلة” والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى جانب الحزب الجمهوري وحزب القطب.
وعبّرت المنظمات الموقعة على البيان عن إدانتها لما اعتبرته مناخاً من التحريض والكراهية وحملات التشويه والإساءات ذات الطابع العنصري التي استهدفت الناشطة الحقوقية ورئيسة جمعية “منامتي”، سعدية مصباح، خلال الأشهر الماضية.
ويأتي هذا البيان عقب تأييد الحكم الابتدائي الصادر بحق سعدية مصباح والقاضي بسجنها لمدة ثماني سنوات، في قضية تتعلق بتهم غسل الأموال والإثراء غير المشروع، وهي التهم التي تلاحقها منذ إيقافها في شهر ماي 2024.
واعتبرت الجمعيات أن القضية تتجاوز شخص سعدية مصباح لتشمل، وفق تقديرها، الدفاع عن قيم المساواة والتضامن ومناهضة العنصرية، معربة عن رفضها لما وصفته بـ”تنامي خطاب الكراهية” و”تجريم العمل المدني والحقوقي”.
كما انتقدت المنظمات ما اعتبرته تغلغلاً لمظاهر العنصرية في الخطاب العام، داعية إلى تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والتصدي لخطابات التحريض والكراهية، وضمان احترام مبادئ المساواة وعدم التمييز.
يُذكر أن المحكمة الابتدائية كانت قد أصدرت، في 19 مارس الماضي، حكماً بالسجن لمدة ثماني سنوات ضد سعدية مصباح في إطار قضية تتعلق باتهامات مرتبطة بغسل الأموال والإثراء غير المشروع، في حين ما تزال القضية محل متابعة من قبل منظمات حقوقية ومدنية داخل تونس وخارجها.
وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش متواصل في تونس حول قضايا الهجرة وحقوق المهاجرين ومناهضة التمييز العنصري، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتدفقات المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.



