
أوضحت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، في بلاغ صادر مساء الأربعاء 24 جوان 2026، تفاصيل ملف انتداب خريجي المعهد العالي لإطارات الطفولة بقرطاج درمش، مؤكدة أن عمليات الانتداب في القطاع العام تتم حصرياً وفق الخطط المرصودة ضمن ميزانية الوزارة، وفي إطار احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وشددت الوزارة على أن انتداب الإطارات التربوية في قطاع الطفولة يخضع لحاجيات فعلية ومضبوطة، مع التوجه نحو دعم التشغيلية عبر القطاعين العام والخاص، بما ينسجم مع سياسة الدولة في النهوض بخدمات الطفولة وتوسيع التغطية على كامل تراب الجمهورية.
انتدابات سابقة وتوزيع وطني للإطارات
وأشارت الوزارة إلى أنه تم منذ سنة 2019 انتداب 406 إطاراً من خريجي المعهد العالي لإطارات الطفولة، تم توزيعهم على مؤسسات الطفولة بمختلف الجهات، في إطار سدّ الشغورات وتعزيز الموارد البشرية بالقطاع.
كما أعلنت عن فتح مناظرتين جديدتين خلال السنة الحالية لانتداب 120 أستاذ شباب وطفولة و50 منشط رياض أطفال، مؤكدة أن هذه الانتدابات ستتم وفق معايير موضوعية تعتمد الكفاءة والاستحقاق.
نظام تناظر قائم على الشفافية والمعايير العلمية
وبيّنت الوزارة أن عملية الانتداب ستتم على مرحلتين:
- المرحلة الأولى: فرز آلي يعتمد على معايير موضوعية تشمل معدل البكالوريا ومعدل سنوات الدراسة الجامعية.
- المرحلة الثانية: اختبار شفاهي لتقييم الكفاءات والمهارات التربوية.
وأكدت أن هذا الإجراء يندرج في إطار ضمان العدالة بين جميع المترشحين دون تمييز، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى الوظيفة العمومية.
دعم التشغيل بين القطاعين العام والخاص
وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أنها تعمل على تعزيز إدماج خريجي المعهد في سوق الشغل عبر:
- تشجيع التشغيل في القطاع الخاص
- إدراج شروط إلزامية ضمن كراسات شروط رياض الأطفال
- اشتراط المؤهلات الأكاديمية للإطارات التربوية
- دعم المبادرة الخاصة عبر التمويل والتشجيع على الاستثمار
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى خلق توازن بين التشغيل العمومي والخاص وتحسين جودة خدمات الطفولة.
سياق اجتماعي وتحركات احتجاجية
ويأتي هذا التوضيح في وقت ينفذ فيه عدد من خريجي المعهد العالي لإطارات الطفولة اعتصاماً أمام مقر الوزارة وسط العاصمة، احتجاجاً على ما اعتبروه تغييراً في معايير الانتداب، وفق ما أوردته هياكل تمثل العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا.
وتسعى الوزارة، وفق بلاغها، إلى مواصلة تطوير قطاع الطفولة باعتباره قطاعاً اجتماعياً حيوياً يرتبط مباشرة بجودة التربية والرعاية المبكرة للأطفال، مع ضمان توازن بين حاجيات الدولة وفرص التشغيل المتاحة.



