سوسة تحتضن عرض “هارموني مئة كمان”.. مشروع فني يراهن على تصدير التراث التونسي برؤية أوركسترالية معاصرة

احتضن الفضاء التاريخي بــ رباط سوسة مساء الاثنين 22 جوان 2026 عرض “هارموني مئة كمان”، وهو مشروع موسيقي طموح أطلقه عازف الكمان والمؤلف الموسيقي التونسي زياد الزواري، وذلك بمناسبة الاحتفال بعيد الموسيقى وبتنظيم من جمعية “نحب سوسة”.
ويهدف المشروع إلى إعادة إحياء وتثمين التراث المادي والحضاري والتاريخي التونسي من خلال لغة موسيقية عالمية، تجمع بين الأصالة والتجديد في قالب أوركسترالي حديث.
وفي تصريح للمدينة أف أم، أوضح زياد الزواري أن فكرة المشروع تقوم على توظيف آلة الكمان كوسيلة فنية للتعريف بالتراث التونسي والترويج له على الصعيد الدولي، معتبراً أن الموسيقى قادرة على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية ونقل خصوصية الهوية التونسية إلى مختلف شعوب العالم.
وشارك في هذا المشروع 144 شاباً وشابة تم توزيعهم على خمس مجموعات تمثل مختلف أقاليم الجمهورية. وخضعت هذه الفرق إلى برنامج تدريبي مكثف انطلق منذ بداية شهر جوان، تخللته حصص عمل متواصلة بهدف إعداد عرض موسيقي غير مسبوق يجمع لأول مرة مئة عازف كمان على ركح واحد.
وأكد الزواري أن المشروع يمثل نقطة التقاء بين الموسيقى العالمية والهوية التونسية الأصيلة، حيث تمت إعادة توزيع عدد من المقطوعات التراثية بأسلوب أوركسترالي معاصر يتماشى مع التطورات الفنية الحديثة، مع المحافظة على المقامات والطبوع التونسية التقليدية، من بينها الحسين والصبعين والرمل والنواه، بما يضمن حضور الخصوصية الموسيقية التونسية في مختلف مراحل العمل.
وأضاف أن طموح المشروع يتجاوز حدود هذا العرض، إذ يعتزم القائمون عليه تنظيم مواعيد فنية جديدة خلال الأشهر القادمة بعدد من المواقع والمعالم الأثرية التونسية، في إطار رؤية تهدف إلى التعريف بالمخزون الحضاري والثقافي الوطني وتقديمه في صيغة فنية حديثة تستقطب الجمهور المحلي والدولي.
من جهته، أكد رئيس جمعية “نحب سوسة” أنيس بوفريخة أن الشراكة مع زياد الزواري تأتي في إطار مشروع ثقافي وفني يطمح إلى بلوغ آفاق عالمية، عبر توظيف الموسيقى كجسر للتعريف بصورة تونس وتراثها ومعالمها التاريخية.
متابعة: سهران الزرلي







