
تتواصل، اليوم الجمعة بضاحية تونس الشمالية، أشغال الدورة الـ22 لمنتدى تونس للاستثمار 2026، من خلال جلسة خُصصت لموضوع “تونس بوابة نحو إفريقيا”، وسط مشاركة واسعة لفاعلين اقتصاديين وخبراء وممثلين عن مؤسسات دولية وإقليمية.
وأكد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، خلال مداخلته، أن تونس لا ترى نفسها مجرد بوابة نحو إفريقيا، بل تعتبرها فضاءً جامعاً للتبادل والاستثمار والإنتاج وربط التدفقات الاقتصادية بين إفريقيا وبقية مناطق العالم.
وأوضح أن الدور التونسي في هذا السياق لا يقتصر على تسهيل حركة السلع، بل يتمثل في تعزيز التكامل الاقتصادي وخلق بيئة مشتركة للتعاون وبناء سلاسل قيمة أكثر تنافسية وقدرة على الصمود.
وشدد الوزير على أن إفريقيا تمثل شريكاً استراتيجياً وتوجهاً طبيعياً لتونس في مجالات التعاون والاستثمار، مؤكداً أن التكامل الاقتصادي الإفريقي لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية لمستقبل القارة، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن تونس تعمل على عدد من المبادرات الهيكلية، من بينها مشروع ممر تجاري بري قاري يهدف إلى دعم المبادلات التجارية وتقريب الأسواق وتعزيز الترابط الاقتصادي مع العمق الإفريقي.
ويشهد المنتدى، الذي يجمع نحو 1200 مشارك من 30 دولة، سلسلة من النقاشات حول آفاق الاستثمار في تونس، في إطار تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني ودعم الشراكات الدولية، خاصة مع البنك الإفريقي للتنمية.
ويأتي هذا الحدث الاقتصادي في سياق الاحتفال بمرور 27 سنة على إطلاق جهود الترويج للاستثمار في تونس، مع تركيز دورة 2026 على الإصلاحات الهيكلية ومشاريع التنمية ضمن مخطط 2026-2030، بهدف ترسيخ موقع تونس كمنصة إقليمية للاستثمار نحو إفريقيا.



