
تونس – دعا عضو الهيئة المديرة لمشروع “إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في الشأن العام” بمرصد شاهد، نور الدين الوصيف، إلى إرساء إطار تشريعي يضمن تمثيلية انتخابية فعلية للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالس المنتخبة ومراكز صنع القرار، مؤكدًا أن هذا التمثيل يجب أن يقوم على الاستحقاق الانتخابي وليس على آلية القرعة.

وأوضح الوصيف أن النقاشات التي شهدتها الورشات السابقة للمشروع أفضت إلى ضرورة تجاوز المقاربة الاجتماعية التقليدية في التعامل مع قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، والانتقال إلى مقاربة حقوقية وتشريعية تكفل مشاركتهم الكاملة في الحياة السياسية والعامة.

وأشار إلى أهمية العمل على سن قوانين تعزز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مؤسسات الدولة، بما يضمن تكافؤ الفرص ويكرس مبدأ المواطنة الكاملة.
دعوة لتعزيز الإدماج والحقوق
كما دعا نور الدين الوصيف مكونات المجتمع المدني إلى تكثيف الجهود من أجل تكريس حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، سواء في النفاذ المادي والمعنوي إلى الفضاءات العامة أو في الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، مع التأكيد على ضرورة تعميم تجربة تمثيلية ذوي الإعاقة في المجالس المحلية لتشمل جميع المجالس المنتخبة.

واعتبر أن توسيع دائرة المشاركة السياسية لهذه الفئة يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز الديمقراطية التشاركية وضمان تمثيل مختلف مكونات المجتمع.
مبادرة تشريعية لدعم التمثيل البرلماني
من جهته، أعلن النائب عن دائرة زغوان، عمر الجعيدي، وهو من الأشخاص ذوي الإعاقة، عن تقدمه بمبادرة تشريعية إلى مجلس نواب الشعب والهيئة العليا المستقلة للانتخابات، تهدف إلى إرساء آلية قانونية تضمن تمثيلية انتخابية للأشخاص ذوي الإعاقة داخل البرلمان.

وأوضح الجعيدي أن المبادرة ترتكز على اعتماد برامج انتخابية وتقييم الإنجازات، مع منح الأشخاص ذوي الإعاقة حق تزكية المترشحين من هذه الفئة، إلى جانب أعضاء المجالس المنتخبة، بما يعزز المشاركة السياسية على أساس الكفاءة والاختيار الديمقراطي.
وتأتي هذه الدعوات في سياق تنامي المطالب الرامية إلى تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة، وترسيخ تشريعات تكفل لهم تمثيلًا أوسع داخل المؤسسات المنتخبة، بما يتماشى مع مبادئ المساواة وعدم التمييز.



