
تونس – تحتضن تونس يومي 29 و30 جوان 2026 فعاليات المنتدى الثالث للتعريف بمؤسسات السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي (الكوميسا)، وذلك في إطار أسبوع الكوميسا 2026، تحت إشراف وزير التجارة وتنمية الصادرات والأمينة العامة للكوميسا، وبمشاركة الرؤساء التنفيذيين للمؤسسات التابعة للمنظمة، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي القطاعين العام والخاص.
وسيتميز المنتدى بحضور وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، في تأكيد على أهمية هذا الحدث الإقليمي في دعم انخراط تونس في الفضاء الاقتصادي الإفريقي وتعزيز علاقاتها التجارية والاستثمارية مع الدول الأعضاء في الكوميسا.
التحول الرقمي في صدارة النقاش
ويندرج تنظيم المنتدى في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية متوسطة المدى للكوميسا للفترة 2026-2030، والتي ترتكز على توظيف التحول الرقمي كأحد أبرز محركات التكامل الإقليمي، وتطوير سلاسل القيمة، وتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.
وتنعقد الدورة الحالية تحت شعار “توسيع آفاق التجارة البينية الإفريقية.. الابتكار الرقمي كمحفز للنفاذ الشامل والمستدام إلى أسواق الكوميسا”، وهو شعار يعكس أهمية التكنولوجيا والابتكار في تسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز القدرة التنافسية للدول الأعضاء، ودعم التنمية الاقتصادية.
وتضم منطقة الكوميسا أكثر من 655 مليون نسمة، ويُقدّر حجم ناتجها المحلي الإجمالي بنحو تريليون دولار أمريكي، ما يجعلها إحدى أكبر التكتلات الاقتصادية في القارة الإفريقية.
تعزيز التعاون والاستثمار
ويهدف المنتدى إلى التعريف بمؤسسات الكوميسا وبرامجها وآليات عملها، وتعميق التعاون بين الدول الأعضاء ومختلف الفاعلين الاقتصاديين، من خلال استعراض المبادرات الإقليمية والابتكارات الرقمية الداعمة لتطوير سلاسل القيمة وتعزيز التكامل الاقتصادي.
كما يسعى إلى تشجيع الحوار بين القطاعين العام والخاص، وتبادل الخبرات، ودعم الابتكار، وتعزيز الاستثمار والتجارة البينية، بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولاً واستدامة على مستوى القارة الإفريقية.
مشاركة واسعة وفعاليات موازية
ومن المنتظر أن يشهد المنتدى مشاركة ممثلين عن مؤسسات الكوميسا والدول الأعضاء، إلى جانب القطاع الخاص، وشركاء التنمية، والمؤسسات الأكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني.
وسيتبع المنتدى تنظيم مؤتمر سيدات الأعمال للكوميسا والمعرض التجاري الإقليمي للكوميسا أيام 1 و2 و3 جويلية 2026، في إطار سلسلة من الفعاليات الهادفة إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية، وتشجيع الاستثمار، وتوسيع فرص التعاون بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين في القارة.
ويؤكد احتضان تونس لهذا الحدث الإقليمي التزامها بدعم مسار التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتعزيز المبادلات التجارية، واستقطاب الاستثمارات، بما يرسخ مكانتها كشريك فاعل في تنمية الاقتصاد الإفريقي وتحقيق التنمية المشتركة.



