برج العكارمة بالمظيلة.. حادث مأساوي يعيد طرح إشكالية سرعة التدخل الإسعافي

قفصة – لم تتوقف تداعيات حادث المرور المأساوي الذي جدّ بمنطقة برج العكارمة التابعة لمعتمدية المظيلة من ولاية قفصة عند حصيلة الضحايا والمصابين، بل أعاد إلى الواجهة تساؤلات متجددة حول سرعة التدخل الإسعافي ومدى جاهزية منظومة الحماية المدنية في المناطق الصناعية والبعيدة عن مراكز النجدة.

وبحسب شهادات متطابقة استقاها مراسل المدينة أف أم من عدد من الحاضرين بمكان الحادث، فقد بقي عدد من المصابين على الأرض لفترة طويلة في انتظار وصول سيارات الإسعاف، تحت درجات حرارة مرتفعة، بينما كانت ألسنة اللهب تلتهم المركبتين المتصادمتين.
شهادات من موقع الحادث
وأفاد شهود عيان بأن أربعة مصابين ظلوا في مكان الحادث في انتظار وصول النجدة، معتبرين أن عامل الوقت كان من أبرز التحديات التي واجهت عمليات الإنقاذ في الدقائق الأولى بعد وقوع الاصطدام.

كما تحدث عدد من الشهود عن تدخل أحد سائقي المركبتين، الذي خاطر بحياته، وفق رواياتهم، وتمكن من إخراج عدد من المصابين قبل أن تمتد النيران إلى السيارة بالكامل، في محاولة لتفادي سقوط مزيد من الضحايا.
ولم يتسنَّ للمدينة أف أم التثبت بشكل مستقل من جميع تفاصيل هذه الشهادات لدى الجهات الرسمية.
ضحايا وإصابات
وكان الحادث قد أسفر عن وفاة حاتم هنشيري على عين المكان، فيما توفي مصاب ثانٍ لاحقًا متأثرًا بجراحه، بينما لا يزال بقية المصابين يتلقون العلاج بالمؤسسات الصحية، وسط متابعة طبية لحالتهم.

مطالب بتعزيز التغطية الإسعافية
وأعادت هذه الحادثة مطالب أهالي المنطقة بضرورة تدعيم خدمات الحماية المدنية والإسعاف، خاصة وأن منطقة برج العكارمة تقع في محيط صناعي يشهد حركة متواصلة للشاحنات والمركبات.
ويرى عدد من متساكني الجهة أن تعزيز الإمكانيات اللوجستية وتقريب وحدات التدخل السريع من المنطقة من شأنه أن يقلص زمن الاستجابة في الحوادث، وهو ما قد يساهم في إنقاذ الأرواح والحد من تداعيات الحوادث الخطيرة.

وفي انتظار استكمال التحقيقات الرسمية لتحديد جميع ملابسات الحادث، تبقى هذه الفاجعة مناسبة لإعادة النقاش حول أهمية تطوير منظومة الإسعاف والتدخل السريع، خاصة في المناطق التي تعرف كثافة مرورية ونشاطًا صناعيًا متواصلًا.
متابعة وصور : سمير العكرمي



