
سجلت منظومة الفوترة الإلكترونية وآلات التسجيل الجبائية في تونس إقبالًا ضعيفًا جدًا من قبل أصحاب المطاعم والمقاهي ومحلات الأكلات السريعة، وفق ما أكده رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب المطاعم التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، إسلام شعبان.
وأوضح شعبان أن نسبة الانخراط في منظومة آلات التسجيل الجبائية الإلكترونية (Caisses Enregistreuses Fiscales) لم تتجاوز إلى حد الآن 0.2 بالمائة، وهو ما يعكس محدودية تفاعل المهنيين مع هذا الإجراء الجبائي الجديد.
وأرجع رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب المطاعم ضعف الإقبال إلى غياب الوضوح بشأن آليات الانخراط والتسجيل في المنظومة، إضافة إلى نقص التوضيحات الرسمية المتعلقة بكيفية التطبيق والإجراءات الفنية المطلوبة.
ودعا شعبان وزارة المالية إلى إصدار بلاغات توضيحية وتكثيف الحملات التفسيرية لفائدة أصحاب المؤسسات المعنية، خاصة وأن محلات الأكلات السريعة ستكون مطالبة بالانخراط في المنظومة بداية من غرة جويلية 2026، وفق الروزنامة المعتمدة.
كما أشار إلى أن الكلفة المالية المرتفعة لاقتناء آلات التسجيل الجبائية تمثل عائقًا إضافيًا أمام العديد من المهنيين، حيث تتراوح أسعار هذه التجهيزات بين 3 آلاف و4 آلاف دينار، في وقت تشهد فيه العديد من المؤسسات تراجعًا في المداخيل وارتفاعًا في المصاريف التشغيلية.
وكانت وزارة المالية قد دعت في وقت سابق أصحاب المطاعم السياحية وقاعات الشاي والمقاهي من الصنفين الثاني والثالث، الخاضعة لنظام الذوات المعنوية، إلى الإسراع بالانخراط في المنظومة الخاصة بآلات التسجيل الجبائية، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الرقمنة وتحسين الشفافية الجبائية ومراقبة المعاملات التجارية.
ويترقب المهنيون خلال الفترة المقبلة مزيدًا من التوضيحات الرسمية حول شروط التطبيق وآليات التنفيذ، بما يضمن انتقالًا سلسًا نحو اعتماد الفوترة الإلكترونية والامتثال للمتطلبات الجبائية الجديدة.



