
أعلنت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة إيقاف قبول الوصفات الطبية الصادرة عن الصندوق الوطني للتأمين على المرض “الكنام”، بداية من غرة جويلية 2026، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بعدم التزام الصندوق بتعهداته المالية تجاه الصيدليات.
وأكدت النقابة، في بيان صادر عنها، أن هذا القرار يأتي على خلفية عدم تسديد المستحقات المالية المتخلدة بذمة الصندوق الوطني للتأمين على المرض، رغم وجود اتفاق رسمي سابق بين الطرفين ينص على جدولة خلاص الديون وتسوية الوضعية المالية.
وأوضحت النقابة أن حالة من انعدام الثقة باتت تخيم على العلاقة بين الصيدليات الخاصة و”الكنام”، معتبرة أن عدم الإيفاء بالالتزامات المالية يهدد استمرارية توفير الأدوية ويضع الصيادلة أمام صعوبات متزايدة في ضمان التزود المنتظم بمختلف الأصناف الدوائية.
وأضافت أن الصيادلة سيجدون أنفسهم مجبرين على التوقف عن قبول وصفات “الكنام” بسبب عدم قدرتهم على مواصلة تحمل الأعباء المالية الناجمة عن تأخر صرف مستحقاتهم، معتبرة أن الصندوق تخلى عن منظوريه وقطع العلاقة التعاقدية من جانب واحد.
وفي سياق متصل، أعلنت النقابة عن تنظيم يوم غضب وطني سيتم تحديد موعده لاحقاً، يتضمن جملة من التحركات الاحتجاجية، من بينها إطفاء الشارات الضوئية للصيدليات خلال الفترة الليلية.
كما تطرقت النقابة إلى ما وصفته بتعرض عدد من الصيدليات إلى ممارسات تضييقية و”هرسلة إدارية”، شملت، وفق نص البيان، اعتداءات لفظية واقتحام إحدى الصيدليات بالقوة من قبل بعض البلديات لإجبارها على إزالة اللافتات التوجيهية، إلى جانب فرض معاليم اعتبرتها غير قانونية.
ودعت النقابة الإدارة العامة للصيدلية المركزية إلى الإسراع بتفعيل مشروع رقمنة المعاملات وتكريس مبادئ الشفافية والعدالة في توزيع الأدوية بين مختلف الجهات، بما يضمن استمرارية التزويد ويحافظ على حق المواطن في النفاذ إلى الدواء.





