
دعت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري كافة مربي الماشية إلى توخي الحذر واتخاذ التدابير الوقائية الضرورية للحد من مخاطر الإصابة بمرض التسمم المعوي المعروف لدى المربين باسم “بومريرة”، والذي قد يتسبب في خسائر هامة للقطيع وحالات نفوق مفاجئة لدى المجترات.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ صادر اليوم الإثنين 22 جوان 2026، أن هذا المرض يُعد من الأمراض الخطيرة التي تصيب الأغنام والأبقار والماعز نتيجة التغيير المفاجئ في النظام الغذائي أو الإفراط في استهلاك الحبوب المتناثرة في الحقول بعد موسم الحصاد، مما يؤدي إلى اضطرابات هضمية حادة وتكاثر بعض الجراثيم المفرزة للسموم داخل الجهاز الهضمي.
وأكدت الوزارة أن الوقاية تظل الوسيلة الأنجع لتفادي الإصابة، داعية المربين إلى تلقيح المجترات ضد مرض التسمم المعوي قبل الرعي في بقايا الحصاد، وذلك بالتنسيق مع الأطباء البيطريين المشرفين على القطيع.
كما أوصت بالتدرج في تغيير النظام الغذائي للحيوانات وتجنب الانتقال المفاجئ من الأعلاف المعتادة إلى الرعي في الحقول المحصودة، مع توفير الأعلاف الخشنة كالتبن قبل خروج الحيوانات إلى المراعي للحد من الإفراط في استهلاك الحبوب.
وشددت الوزارة على أهمية المراقبة اليومية للحيوانات للكشف المبكر عن الأعراض المحتملة، من بينها الخمول وفقدان الشهية والانتفاخ والاضطرابات الهضمية وارتفاع درجة الحرارة، داعية إلى الاتصال الفوري بالطبيب البيطري عند ملاحظة أي أعراض غير طبيعية أو حالات نفوق مفاجئة.
كما نبهت إلى ضرورة تجنب الاستعمال العشوائي للأدوية والمضادات الحيوية وعدم اللجوء إليها إلا تحت إشراف بيطري مختص.
وأكدت وزارة الفلاحة أن مرض “بومريرة” غير معدٍ ولا ينتقل إلى الإنسان، مشيرة إلى أن الوقاية القائمة على التلقيح والتصرف السليم في التغذية تمثلان الحل الأكثر فاعلية لحماية القطعان والحد من الخسائر الاقتصادية التي قد تنجم عن هذا المرض.



