
أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، فجر اليوم الاثنين، أن الوساطة التي تقودها كل من باكستان وقطر حققت “تقدماً كبيراً” في مسار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في لبنان، وذلك بالتزامن مع تطورات دبلوماسية لافتة تشهدها الساحة الدولية في سويسرا.
وجاءت تصريحات عراقجي عقب اجتماع ليلي جمع وفوداً رفيعة المستوى من الولايات المتحدة وإيران في أحد المنتجعات السويسرية، في إطار جولة أولى من محادثات وُصفت بالحساسة، تتعلق بمستقبل التفاهمات المرتبطة بإنهاء النزاع وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شارك في الوفد الأمريكي كل من جيه دي فانس، إلى جانب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، فيما ترأس الوفد الإيراني كل من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن قطر وباكستان تتوليان دور الوساطة بين الجانبين، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن عدد من الملفات السياسية والأمنية الحساسة في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن عراقجي قوله في تدوينة عبر منصة “إكس”، إن هذه الوساطة “الدؤوبة” أثمرت تقدماً ملحوظاً لا يقتصر فقط على مسار وقف الحرب في لبنان، بل شمل أيضاً تعليقاً جزئياً لبعض العقوبات المفروضة على صادرات النفط والبتروكيميائيات الإيرانية، إلى جانب رفع الحصار البحري، والإفراج عن جزء من الأصول المجمدة، وبدء تنفيذ خطة شاملة لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده المنطقة، وسط ترقب دولي لنتائج المفاوضات الجارية في سويسرا، والتي قد ترسم ملامح مرحلة جديدة من التهدئة الإقليمية إذا ما استمرت مؤشرات التقارب بين الأطراف المعنية.



