
شهد مقر المجلس الوطني للجهات والأقاليم بالباردو، يوم الاثنين 22 جوان 2026، انعقاد جلسة عامة حوارية برئاسة عماد الدربالي، وبحضور وزير الصحة مصطفى الفرجاني والوفد المرافق له، خُصصت لمناقشة واقع القطاع الصحي في تونس وآفاق تطويره والإصلاحات المرتقبة.
وفي مستهل الجلسة، رحّب رئيس المجلس بأعضاء المجلس وبوزير الصحة والوفد المرافق، مثمّناً تلبية الدعوة ومؤكداً أهمية هذا اللقاء في إطار متابعة السياسات العمومية وتقييم البرامج والإصلاحات الهادفة إلى تحسين الخدمات الصحية وتعزيز حق المواطن في النفاذ إلى العلاج في أفضل الظروف.

وأكد الدربالي أن هذه الجلسة تندرج ضمن دور المجلس في مواكبة مختلف الإصلاحات الوطنية، مشيراً إلى ما يشهده القطاع الصحي من تطورات في البنية التحتية، سواء عبر إنجاز مؤسسات صحية جديدة أو استكمال مشاريع قائمة، بما يساهم في إعادة التوازن بين الجهات وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات الصحية.
كما أبرز التطور المسجل في مجال الرقمنة الصحية وتوسيع خدمات الطب عن بعد، معتبراً أنها تجربة ناجعة في تقريب الخدمات من المواطنين، خاصة في المناطق الداخلية والبعيدة، بما ساهم في تحسين التشخيص وتسريع التكفل الطبي وتعزيز جودة الرعاية الصحية.
وأشاد رئيس المجلس بكفاءة الإطار الطبي وشبه الطبي التونسي، وما يتمتع به من خبرة عالية، مؤكداً أن هذا الرصيد البشري مكّن تونس من تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية في المجال الصحي والعلمي.
وفي سياق تقييمه للوضع العام، اعتبر الدربالي أن ما تم تحقيقه يمثل تقدماً مهماً في مسار إصلاح القطاع الصحي، رغم تراكم الإشكاليات على مدى سنوات، مشدداً على أن العدالة الاجتماعية لا يمكن أن تتحقق دون عدالة صحية تضمن حق كل مواطن في خدمات صحية ذات جودة باعتبارها حقاً دستورياً.

ودعا إلى ضرورة التسريع في معالجة جملة من النقائص، أبرزها ضمان التزويد المنتظم بالأدوية الأساسية وتفادي الانقطاعات المسجلة في بعض المؤسسات الصحية، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية وسد الشغورات في عدد من الاختصاصات الطبية.
كما شدد على أهمية التدخل العاجل لتوفير التجهيزات الطبية وصيانة المعدات المعطلة في عدد من المستشفيات، لما لذلك من تأثير مباشر على جودة الخدمات وظروف التكفل بالمرضى.

واعتبر أن النهوض بالقطاع الصحي يمثل خياراً وطنياً واستثماراً في الإنسان، مؤكداً أن المرحلة القادمة تكتسي أهمية خاصة في ظل إعداد المخطط التنموي 2026-2030، الذي يُنتظر أن يجسد تطلعات مختلف الجهات والأقاليم.
وفي هذا السياق، دعا إلى تعزيز دور المجلس الوطني للجهات والأقاليم في متابعة السياسات العمومية وتقييم تنفيذ المخطط التنموي، بما يضمن مزيداً من القرب من انتظارات المواطنين وتحقيق تنمية عادلة ومتوازنة بين الجهات.









