
تونس – دعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان جميع منظوريها إلى الالتحاق بمراكز التربصات الجديدة ابتداءً من 1 جويلية 2026، مؤكدة في المقابل تمسكها برفض ما وصفته بـ”الارتجال الإداري” الذي رافق عملية توزيع مراكز التربصات من قبل وزارة الصحة.
وأوضحت المنظمة، في بيان صادر عنها، أن وزارة الصحة حددت موعد اختيار مراكز التربصات قبل أيام قليلة فقط من انطلاقها، وهو ما اعتبرته إجراءً لا يراعي أوضاع آلاف الأطباء الشبان الذين سيضطرون إلى تغيير مقرات إقامتهم والبحث عن مساكن جديدة والتنقل بين ولايات تفصل بينها مئات الكيلومترات، في فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أيام.
واعتبرت المنظمة أن ما حدث لا يندرج ضمن التأخير الإداري أو سوء التنظيم، بل يمثل، وفق تعبيرها، “شكلاً من أشكال التنكيل الإداري الممنهج” بالأطباء الشبان، الذين يتحملون تبعات ما وصفته بفشل الوزارة في إدارة ملف يتكرر كل ستة أشهر.
وأكدت أن مصير الأطباء الشبان ومستقبلهم المهني لا يمكن أن يبقى رهين بلاغات أو منشورات يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على أن تسيير مؤسسات الدولة يجب أن يستند إلى القوانين والنصوص الترتيبية المنشورة بالرائد الرسمي، لا إلى قرارات أو إعلانات تفتقر إلى السند القانوني الواضح.
وأضافت المنظمة أن دعوتها إلى الالتحاق بمراكز التربصات تأتي من منطلق احترام القانون وحماية الأطباء الشبان من مزيد من التشتت وعدم الاستقرار الاجتماعي والمهني، مؤكدة حرصها الدائم على ضمان استمرارية المرفق العمومي وحماية المستشفى العمومي.
وفي السياق ذاته، أعربت المنظمة عن أسفها لما وصفته بطريقة تعامل وزارة الصحة مع الكفاءات الطبية الشابة، معتبرة أن ذلك أسهم في تعميق حالة الاحتقان وانعدام الثقة بين سلطة الإشراف والعاملين في القطاع الصحي.
وحمّلت المنظمة وزارة الصحة المسؤولية الكاملة عن التوتر القائم، محذرة من أن أي تأخير مستقبلي أو مساس بحقوق الأطباء الشبان في اختيار مراكز التربصات سيُقابل بجميع الأشكال النضالية المشروعة التي يكفلها القانون، دفاعًا عن حقوق منظوريها وكرامتهم واستقرارهم المهني والاجتماعي.



