
أصدرت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تقريرها السنوي لفعالية التنمية لعام 2025، والذي حمل شعار “ترسيخ الاستدامة: تعزيز استدامة التجارة والاستثمار والأثر التنموي”، مسلطاً الضوء على تطور أداء المؤسسة في دعم الاقتصادات بالدول الأعضاء.
ويُعد التقرير، في نسخته التاسعة، تقييماً قائماً على الأدلة لمدى مساهمة حلول التأمين المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في دعم الائتمان وتقليص المخاطر السياسية، بما ينعكس على تعزيز المرونة الاقتصادية والشمول المالي ونمو القطاع الخاص والتنمية البشرية.
وسجلت المؤسسة خلال عام 2025 ارتفاعاً ملحوظاً في حجم دعم التجارة والاستثمار ليصل إلى 1.9 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 3.5 أضعاف حجم الدعم المسجل في العام السابق، ما يعكس توسع دورها في تمكين حلول التمويل الإسلامي وتعزيز تدفقات التجارة والاستثمار.
كما كشف التقرير عن دعم نحو 6,000 مؤسسة صغرى ومتوسطة خلال العام ذاته، بزيادة قدرها 84% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس تنامي دور المؤسسة في تمكين القطاع الخاص وتسهيل النفاذ إلى التمويل، بما يسهم في خلق فرص العمل وتحفيز الابتكار وتنويع الاقتصاد.
وفي جانب التنمية البشرية، ساهمت العمليات المغطاة من المؤسسة في دعم أكثر من 294 ألف وظيفة خلال عام 2025، بزيادة بلغت 144% مقارنة بالسنة السابقة، ما يعكس الأثر المباشر لبرامج التأمين والتمويل على سوق الشغل في الدول الأعضاء.
كما أشار التقرير إلى أن المؤسسة ساهمت في تسهيل معاملات تجارية بقيمة 889 مليون دولار أمريكي، شملت قطاعات حيوية مثل الأمن الغذائي وإمدادات الطاقة والصحة، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويعزز مرونة الدول الأعضاء أمام الأزمات.
وأكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة، خالد يوسف خلف الله، التزام المؤسسة بمواصلة إحداث أثر تنموي قابل للقياس عبر حلول تأمينية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، تدعم التجارة والاستثمار وتمكّن المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتساهم في تعزيز فرص العمل.
وأوضح أن التقرير يمثل خطوة مهمة نحو تطوير آليات قياس الأثر التنموي والإفصاح عنه، من خلال اعتماد مؤشرات أكثر دقة ومنهجية تربط بين عمليات التأمين وإعادة التأمين والنتائج التنموية الملموسة.
وبحسب التقرير، فقد بلغ الحجم التراكمي للتجارة والاستثمار المؤمن عليهما منذ تأسيس المؤسسة 138.9 مليار دولار أمريكي، ما يعكس التزاماً طويل الأمد بدعم التنمية المستدامة في الدول الأعضاء وتعزيز الشفافية والمساءلة.



