
تونس – واصلت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب، خلال جلسة انعقدت اليوم الاثنين 22 جوان 2026، استكمال مناقشة مقترح القانون المتعلق بتنقيح أحكام تسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء، في خطوة جديدة نحو استكمال المسار التشريعي للمشروع.
وأوضح رئيس اللجنة أن الجلسة خُصصت للنظر في الفصول المتبقية من مقترح القانون، حيث تمت المصادقة على ثلاثة فصول بعد نقاشات مستفيضة، ليصبح النص في صيغته النهائية جاهزًا، في انتظار إعداد التقرير النهائي وعرضه على أعضاء اللجنة للمصادقة عليه قبل إحالته إلى مكتب مجلس نواب الشعب.
وبيّن أن مشروع القانون يهم المباني التي تحصّلت في الأصل على رخص بناء، غير أن أصحابها قاموا بإدخال تعديلات أو إضافات مخالفة لمقتضيات الرخصة، سواء تعلق الأمر بالمباني السكنية أو الجماعية أو السياحية أو الصناعية أو غيرها، وذلك بهدف تمكين المعنيين من تسوية أوضاعهم وفق إطار قانوني واضح.
الفصل 14 يتصدر النقاش داخل اللجنة
وشهد الفصل الرابع عشر من مشروع القانون أبرز النقاشات داخل اللجنة، باعتباره ينظم آليات تسوية مخالفات البناء وفق نسبة التجاوزات المسجلة، كما يحدد المعايير المعتمدة في احتساب الكلفة المالية المستوجبة للتسوية، والتي تختلف بحسب طبيعة المبنى ومساحته وحجم المخالفة المرتكبة.
وأكد رئيس اللجنة أن النقاشات شهدت مشاركة ممثلي جهة المبادرة وعدد من رؤساء اللجان البرلمانية، وهو ما ساهم في توضيح مختلف الجوانب الفنية والقانونية للمشروع وإثراء مضمونه.
تعديلات مرتقبة قبل المصادقة النهائية
وأشار إلى أن اللجنة ما تزال منفتحة على إدخال تعديلات إضافية، سواء في إطار أعمال الأكاديمية البرلمانية أو خلال مناقشة المشروع في الجلسة العامة، بما يحقق التوازن بين مصلحة الدولة في تعبئة موارد مالية إضافية، ومصلحة المواطنين في تسوية أوضاعهم العقارية والبنائية وتمكينهم من استغلال مساكنهم ومشاريعهم بصورة قانونية.
ويُنتظر أن يُحال مشروع القانون إلى مكتب مجلس نواب الشعب خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لإدراجه ضمن جدول أعمال الجلسة العامة ومواصلة مساره التشريعي.



