بودربالة يؤكد دعم المجالس المحلية ويشدد على تعزيز دورها في نقل مشاغل المواطنين ودفع التنمية

تونس – استقبل رئيس مجلس نواب الشعب، العميد إبراهيم بودربالة، صباح اليوم الاثنين 22 جوان 2026 بقصر باردو، أعضاء المجلسين المحليين بتونس المدينة وباب سويقة، بحضور النائب عن الدائرة آمال المؤدب، وذلك في إطار متابعة واقع عمل المجالس المحلية والاستماع إلى أبرز التحديات التي تواجهها.
وشكل اللقاء مناسبة لطرح عدد من الإشكاليات التي تعيق أداء المجالس المحلية، حيث أكد أعضاؤها أن ضعف تفاعل بعض الهياكل الإدارية مع ممثلي المجالس يحدّ من قدرتهم على نقل مشاغل المواطنين ومقترحاتهم إلى مختلف السلط المعنية، داعين إلى مزيد التعريف بصلاحيات المجالس المحلية وتعزيز حضورها في الحياة العامة باعتبارها حلقة وصل مباشرة بين المواطن والدولة.

ملفات تنموية واجتماعية على طاولة النقاش
وتناول الاجتماع عدداً من الملفات ذات الأولوية بجهة تونس المدينة وباب سويقة، وفي مقدمتها تعطل عدد من المشاريع التنموية، إلى جانب تردي الأوضاع الاجتماعية لفئة من فاقدي السند الذين يعيشون دون مأوى، مع التأكيد على ضرورة التدخل العاجل لضمان الإحاطة الاجتماعية وصون كرامتهم.

وفي الشأن البيئي، دعا أعضاء المجلسين إلى دعم مبادرة إحداث شركة أهلية مختصة في تثمين النفايات ورسكلتها بمحيط مصب باب سعدون، باعتبارها مشروعاً يساهم في الحد من التلوث البيئي وتحويل النفايات إلى مورد اقتصادي يوفر فرص تشغيل لأبناء الجهة.
الاكتظاظ بالمستشفيات وصيانة المعالم الثقافية
كما تطرق اللقاء إلى واقع المؤسسات الصحية بالمنطقة، حيث أشار المتدخلون إلى الاكتظاظ الذي تشهده المستشفيات العمومية، مؤكدين ضرورة تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات وتحسين ظروف استقبال المرضى.

وفي الجانب الثقافي، تمت الدعوة إلى التسريع بصيانة متحف العلامة ابن خلدون وتثمين محيطه، إضافة إلى التدخل العاجل لإنقاذ المركز الثقافي حسن الزمرلي، الذي أصبح مهدداً بالتداعي رغم أهميته الثقافية.

وشمل النقاش أيضاً ملف المساكن الآيلة للسقوط، مع المطالبة بالإسراع في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المتساكنين وتوفير مآوٍ بديلة للعائلات المتضررة، إلى جانب معالجة ظاهرة البناء الفوضوي وفق مقاربة تراعي مقتضيات القانون والبعد الاجتماعي.
بودربالة: المجالس المحلية ركيزة أساسية في البناء القاعدي
من جانبه، أكد رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة، أن دستور 25 جويلية 2022 أرسى تنظيماً جديداً للعلاقة بين مختلف المجالس المنتخبة في إطار وحدة الدولة وتكامل أدوار مؤسساتها، مشيراً إلى وجود خلط لدى البعض بين مفهوم الدولة ومفهوم السلطة، وهو ما يستوجب مزيد ترسيخ الوعي المدني وتعميق فهم المواطنين لوظائف المؤسسات.

وشدد على أن المجالس المحلية تمثل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة، بفضل قربها من المواطنين وقدرتها على الإنصات إلى مشاغلهم ونقل تطلعاتهم، مؤكداً أن العلاقة بين أعضاء المجالس المحلية والنواب تقوم على التكامل، حيث يتولى أعضاء المجالس رصد الإشكاليات، بينما يعمل النواب على إيصالها إلى الجهات التنفيذية المختصة ومتابعة معالجتها.

وأضاف أن تجربة المجالس المحلية لا تزال في مراحلها الأولى، الأمر الذي يستوجب دعمها ومرافقتها وتوفير الظروف الملائمة لإنجاحها، إلى جانب تكريس ثقافة المواطنة واستيعاب فلسفة البناء القاعدي.

وفي ختام اللقاء، جدد بودربالة تأكيد انفتاح مجلس نواب الشعب على مختلف المقترحات والمبادرات الصادرة عن المجالس المحلية، داعياً إلى إعداد مشاريع عملية وقابلة للتنفيذ وإحالتها إلى الجهات المختصة، بما يساهم في الاستجابة لتطلعات المواطنين ودفع التنمية المحلية.




