وزير التجارة يشرف على اجتماع موسع حول الاستعدادات لموسم التمور

أشرف وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، صباح اليوم الاثنين 6 أكتوبر 2026، على اجتماع موسع خُصص لبحث الاستعدادات لموسم التمور، بحضور والي قبلي المعز العبيدي وعدد من المسؤولين وممثلي الوزارات والهياكل المهنية والمنظمات الوطنية، إلى جانب إطارات جهوية بولاية قبلي ومديري التمثيليات التجارية التابعة لمركز النهوض بالصادرات عبر تقنية التواصل عن بعد.
وأكد الوزير خلال الاجتماع ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تغطي مختلف حلقات منظومة التمور، من الإنتاج إلى الخزن والترويج، بما يساهم في تثمين المنتوج وتحسين مردوديته وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق الخارجية، مع إيلاء أهمية خاصة لدعم الفلاحين، ولا سيما صغار الفلاحين.
وتناول الاجتماع أبرز مشاغل القطاع، من بينها كلفة النقل والتخزين وارتفاع كلفة اليد العاملة، وتنظيم نشاط الوسطاء، وتشجيع الاستثمار في مخازن التبريد، إلى جانب مسائل السعر المرجعي والتقلبات المناخية وانعكاساتها على الموسم.
كما تم بحث عدد من المقترحات المتعلقة بالترفيع في قيمة القروض الموسمية المخصصة للجني والتخزين، وملاءمة الأكياس البلاستيكية مع خصوصيات كل موسم، وتعزيز الموارد البشرية للمجمع المهني المشترك للتمور والمركز الفني للتمور، فضلاً عن دعم المجهود الترويجي في السوق الداخلية وتسهيل تدخلات صندوق النهوض بالصادرات ودعم عمليات الخزن في قبلي وبقية الولايات.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير التجارة وتنمية الصادرات أن الوزارة تعمل على إعداد خطة ترويجية خاصة بالتمور، على غرار زيت الزيتون، تقوم على مقاربة جديدة للتسويق تستهدف تعزيز حضور التمور التونسية في الأسواق الدولية وتنويع وجهاتها، مع اعتماد ترويج نوعي وموجه وفق خصوصيات الأسواق والطلب الدولي.
كما تم التأكيد على أهمية دور التمثيليات التجارية التونسية بالخارج في التعريف بالتمور ومشتقاتها واستكشاف فرص جديدة للتصدير، إلى جانب تطوير الصناعات التحويلية ومشتقات التمور بما يساهم في تنويع المنتجات ورفع القيمة المضافة.
وشدد المشاركون على أن قطاع التمور يمثل منظومة اقتصادية متكاملة تتجاوز النشاط الفلاحي لتشمل أبعاداً إنتاجية وتجارية وتصديرية واجتماعية، خاصة في ولاية قبلي، بما يستوجب دعم ديناميكيته وتطوير قدرته على خلق القيمة.
وفي ختام الاجتماع، أكد الوزير التوجه نحو الانتقال من الترويج الموسمي إلى مقاربة مستدامة لتسويق التمور التونسية، تقوم على استباق حاجيات الأسواق وتعزيز حضور المنتوج التونسي دولياً، إلى جانب تشجيع الاستهلاك الداخلي على مدار السنة من خلال إحداث نقاط بيع مباشرة من المنتج إلى المستهلك وتعميمها على مختلف ولايات الجمهورية.






