
قررت الهيئة الوطنية للمراقبة المالية بالاتحاد العام التونسي للشغل عدم الإمضاء على التقارير المالية الخاصة بعدد من الهياكل النقابية، وذلك على خلفية ما اعتبرته تجاوزات وعدم التزام بمضامين المنشور المالي الصادر عن المركزية النقابية.
وتتعلق أبرز الإشكاليات المطروحة، وفق المعطيات المتداولة، بكيفية التصرف في مداخيل الانخراطات ومعلوم توزيع واستخلاص الاشتراكات، حيث لجأت بعض الهياكل النقابية، وخاصة الاتحادات الجهوية للشغل، إلى توظيف جزء من هذه الموارد لتغطية نفقات التصرف اليومية، في ظل عدم تمكينها من ميزانيات التصرف من قبل المركزية النقابية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتفاقم فيه الصعوبات المالية داخل الاتحاد العام التونسي للشغل، وسط تراجع نسق استخلاص الانخراطات بشكل مباشر، إلى جانب ما يُسجّل من عزوف لدى عدد من القطاعات عن الانخراط، وهو ما زاد من الضغوط المالية على الهياكل النقابية بمختلف مستوياتها.
ويُنتظر أن تثير قرارات الهيئة الوطنية للمراقبة المالية نقاشاً واسعاً داخل هياكل الاتحاد، خاصة في ما يتعلق بضرورة احترام المنشور المالي، وضبط طرق التصرف في الموارد المالية، وضمان مزيد من الشفافية والرقابة على مداخيل ونفقات الهياكل النقابية.
وتعكس هذه التطورات عمق الأزمة المالية التي يمر بها الاتحاد العام التونسي للشغل، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إعادة تنظيم آليات التمويل والتصرف المالي بما يضمن استمرارية نشاط الهياكل النقابية ويحافظ على استقلاليتها ونجاعة عملها.



