منوبة تستعد لإرساء منظومة للإنذار المبكر للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية

احتضن مقر ولاية منوبة، مساء الاثنين 5 أكتوبر 2026، جلسة عمل للجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة، خُصّصت لبحث إمكانية إرساء منظومة للإنذار المبكر بالجهة، باعتبار منوبة إحدى المناطق النموذجية التي تم اختيارها لتحليل المخاطر الطبيعية وتعزيز الاستعداد المسبق للحد من آثار الكوارث ومجابهتها.

وأشرف على الجلسة والي منوبة محمود شعيب، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أن هذا المسار يندرج في إطار متابعة تنفيذ البرنامج المندمج للصمود ضد الكوارث، الممول من البنك الدولي للإنشاء والتعمير والوكالة الفرنسية للتنمية.
وشدد الوالي على أهمية تركيز منظومة متكاملة تقوم على التوقي والاستعداد المبكر والاستباقي لمختلف المخاطر والظواهر الطبيعية المحتملة، بما يساهم في الحد من تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، مؤكداً في السياق ذاته ضرورة تنسيق جهود مختلف الهياكل والمتدخلين لضمان حسن تنفيذ البرنامج والرفع من نجاعة عمليات التدخل والنجدة والإنقاذ.
أربعة محاور لمنظومة متكاملة
وقدم العميد سرحان خليفة، ممثل اللجنة الوطنية الفنية لأنظمة الإنذار المبكر، عرضاً حول مكونات المشروع وآليات تنفيذه، موضحاً أنه يرتكز على أربعة محاور أساسية تشمل البنية التحتية، ومنظومات الإنذار المبكر، والتأمينات المرتبطة بالكوارث، إلى جانب الإطار القانوني للهيكل الدائم للصندوق ضد الكوارث، الذي تشرف عليه وزارتا البيئة والمالية.

وأوضح أن المنظومة ستدخل مرحلة تجريبية في ثلاث مناطق هي تونس الكبرى، وولاية قبلي، ومنطقة غار الدماء بولاية جندوبة، وذلك بهدف اختبار آليات الإنذار وتقييمها وتعديلها قبل تعميمها تدريجياً على المستوى الوطني.
كما تم إحداث لجنة وطنية لنظام الإنذار المبكر، بهدف ضمان التنسيق بين مختلف القطاعات ومتابعة مراحل تنفيذ المنظومة.
رصد المخاطر والاستجابة السريعة
من جانبه، قدم ممثل مكتب الدراسات المكلف بالبرنامج، جوليان لامورات، عرضاً حول نتائج المساعدة الفنية الخاصة بدعم منظومة الإنذار المبكر في تونس وآليات تفعيلها، ومدى ملاءمتها للخصوصيات المناخية لإقليم تونس الكبرى.

وتناول العرض مختلف المراحل المتعلقة بمنظومة الإنذار المبكر، بداية من معرفة المخاطر وتحديد مصادرها، مروراً بالإعداد المسبق ووضع خطط عمل لتحسين الجاهزية، وصولاً إلى آليات الكشف والمراقبة المستمرة للظواهر الطبيعية.
كما تم التطرق إلى أهمية إيصال المعلومة في الوقت المناسب إلى الجهات المعنية، بما يساعد على اتخاذ القرارات الملائمة وتسريع الاستجابة وتحسين نجاعة التدخلات عند حدوث الكوارث.
نحو منظومة أكثر جاهزية
وشارك في الجلسة المعتمد الأول مهدي العبايدي، والكاتب العام للولاية أنس عبد الهادي، والمدير الجهوي للحماية المدنية والفريق المرافق له، إلى جانب ممثل اللجنة الوطنية الفنية لأنظمة الإنذار المبكر، والمعتمدين، والكتاب العامين المكلفين بتسيير شؤون البلديات، وممثلي مختلف الهياكل الإدارية المنضوية ضمن اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة، فضلاً عن مكتب الدراسات المكلف بالإحاطة الفنية بالبرنامج.

واختُتم اللقاء بجملة من التساؤلات والاستفسارات حول آليات اعتماد منظومة الإنذار المبكر وسبل ضمان نجاحها، ومدى ملاءمتها للإمكانات المادية والبشرية المتوفرة لدى اللجنة الجهوية، بما يعزز جاهزية الجهة وقدرتها على التوقي والاستجابة السريعة لمختلف المخاطر الطبيعية.
المدينة أف أم – تونس



