الأخبار
منوبة تستعد لإرساء منظومة للإنذار المبكر للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية وزير الفلاحة يتابع تقدم أشغال سد خزان السعيدة ويؤكد ضرورة استكمال المشروع لتعزيز الأمن المائي وزارة الداخلية: رقمنة السجل العدلي لتسريع تسليم البطاقة عدد 3 وزارة المالية تُرسل تقريرها حول تنفيذ الميزانية إلى البرلمان وزير الشؤون الاجتماعية من سليانة: تحسين أداء المنظومة الاجتماعية يرتبط بتطوير آليات العمل وتعزيز الشفافية والحوكمة جريمة غامضة في روما.. العثور على شاب يُرجّح أنه من أصول شمال أفريقية مقتولًا بطعنة في الصدر كونكت تشارك في ندوة حول خارطة الطريق الطاقية لتونس للفترة 2027–2035 وزير السياحة يفتتح الدورة الثالثة للصالون المهني للصناعات التقليدية «ARTICREA 2026» بالكرم جلسة عمل للنظر في وضعية شركة «سومترا جات» وخطة استعادة توازنها المالي وزير التجارة يشرف على اجتماع موسع حول الاستعدادات لموسم التمور وفاة مدير ديوان رئاسة الجمهورية الجزائرية بوعلام بوعلام المهدية تحتضن تظاهرة وطنية في علوم التمريض تجمع بين البحث العلمي والتكوين التطبيقي  تأجيل النظر في قضية رضا شرف الدين إلى 29 أكتوبر في انتظار مآل الطعن بالتعقيب وزارة الداخلية: حملات رقابية لمنع تواجد القصّر بالمقاهي والحانات وحماية محيط المؤسسات التربوية لجنة التشريع العام تواصل النظر في مقترح قانون تنظيم مهنة المستشار الجبائي أحكام تصل إلى 40 سنة سجنا ضد عناصر شبكة نسائية لتهريب وترويج الكوكايين بريزبين 2032 تكشف عن الشعار الرسمي للأولمبياد والبارالمبياد فرنسا.. مشروع قانون جديد: «من يخرب يدفع» : الرقاب: مسيرة للمطالبة بتفعيل القانون عدد 18 وتسريع انتداب أصحاب الشهادات العليا ذهيبة | ولاية تطاوين : احتجاجات تغلق الطريق المؤدي إلى معبر ذهيبة – وازن ولاية تونس تواصل العمل على تركيز منظومة للإنذار المبكر لمجابهة الكوارث الطبيعية تونس تستعرض تجربتها في إصلاح منظومة الرقابة على سلامة الأغذية خلال منتدى إفريقي بالقاهرة تونس توقّع الميثاق الوطني للصحة لتعزيز التغطية الصحية الشاملة والتحول الرقمي اجتماع مكتب المجلس الوطني للجهات والأقاليم استعدادًا لانطلاق الدورة النيابية 2026-2027 ماطر | بعد السيطرة على الحريق.. استقرار الحالة الصحية لنحو 40 عاملة المنصري للمدينة أف أم: المرسوم الجديد لهيئة الانتخابات يهدف إلى ملاءمة النصوص مع دستور 2022 القصرين: الاحتفاظ بمشتبه به في قضية تصوير معلّمات داخل مسكنهنّ الذكاء الاصطناعي في خدمة المؤسسات.. نحو إدارة مترابطة تنهي تكرار الوثائق والمعلومات كبار السن في صلب السياسات الاجتماعية.. تونس تبحث عن نموذج جديد لـ«الشيخوخة النشيطة» 1 أكتوبر 1985.. حمّام الشط في ذاكرة تونس: حين استُهدفت الأراضي التونسية بقصف إسرائيلي

الأخبارالمدينة آف آمصورصور و فيديو

القيروان تستقبل «السما» من قونية.. ليلة صوفية تجمع بين روح المولد النبوي وذاكرة التصوف التركي

من ساحة المغرب العربي أمام مقام سيدي الصحبي.. «المدينة أف أم » تواكب عرض فرقة الموسيقى الصوفية والسماع التابعة لبلدية قونية الكبرى بحضور سفير تركيا لدى تونس

القيروان – المدينة أف أم | متابعة وتصوير: سهران الزرلي

في أجواء روحانية وثقافية مميزة، احتضنت مدينة القيروان، ليلة 21 أوت 2026، عرضًا صوفيًا للفرقة التركية «السما»، بساحة المغرب العربي أمام المقام الجليل لسيدي الصحبي، وذلك ضمن فعاليات الاحتفالات الدولية بالمولد النبوي الشريف بالقيروان.

وقد واكب راديو المدينة أف أم هذه السهرة، التي شكلت موعدًا استثنائيًا التقت فيه الخصوصية الروحية للقيروان بتراث التصوف والموسيقى الصوفية القادمة من مدينة قونية التركية، في مشهد جمع بين الإنشاد والسماع والدوران الصوفي، واستحضر عمق الروابط الثقافية والروحية التي تجمع تونس وتركيا.

قونية تحل ضيفة على القيروان

ونُظمت هذه الفعالية بالتعاون بين سفارة الجمهورية التركية بتونس ووزارة الشؤون الثقافية التونسية وجمعية الاحتفالات الدولية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف بالقيروان، بمشاركة فرقة تضم 21 فنانًا من فرقة الموسيقى الصوفية والسماع التابعة لبلدية قونية الكبرى.

واستُهل العرض بفقرات من الموسيقى الصوفية التركية، قبل أن تنتقل الفرقة إلى تقديم عرض الدراويش الدوّارين، في لوحة فنية وروحية استحضرت تقاليد المولوية وعمقها الرمزي، وسط تفاعل الحاضرين في فضاء ارتبط تاريخيًا بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

ولم يكن العرض مجرد موعد فني، بل كان مناسبة للتعريف بجانب من التراث الروحي والموسيقي لمدينة قونية، وإبراز القواسم الثقافية والإنسانية المشتركة بين الشعبين التونسي والتركي.

سفير تركيا يزور مقام سيدي الصحبي ويقرأ الفاتحة

وشهدت السهرة حضور سفير الجمهورية التركية لدى تونس أحمد مصباح دميرجان، الذي قام بزيارة مقام سيدي الصحبي وقرأ الفاتحة، في مشهد عكس الطابع الروحي الخاص الذي ميز هذه المناسبة.
وفي كلمته بالمناسبة، هنأ السفير التركي الشعب التونسي والعالم الإسلامي بمناسبة المولد النبوي الشريف، مستحضرًا سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وما تحمله من قيم الرحمة وحسن الخلق واحترام كرامة الإنسان.
وتوقف دميرجان عند الرمزية الروحية لفن السماع والدوران، موضحًا أن حركة الدراويش لا تعني الانفصال عن العالم، وإنما تمثل حالة من التوازن والبحث الداخلي.
وأشار إلى أن انحناء رأس الدراويش لا يرمز إلى الهزيمة، وإنما إلى الأدب والتواضع والتوجه إلى الداخل، مستشهدًا بالمعنى الرمزي القائل: «عندما ينحني الرأس لا يصغر الإنسان، بل يصغر الكِبر».
كما تناول السفير رمزية حركة اليدين أثناء الدوران؛ فاليد الممدودة نحو السماء ترمز إلى تلقي الرحمة والنعم الإلهية، فيما تعبر اليد الأخرى عن مشاركة ما يتم تلقيه مع بقية المخلوقات، في إشارة إلى أن الرحمة أمانة وليست ملكية خاصة.
وقال إن الدراويش «يعطون الأرض ما أخذوه من السماء»، في تعبير عن فلسفة روحية تقوم على العطاء والتواضع والمشاركة.

«ناي قونية» يلتقي بالروح الموسيقية للقيروان

وفي حديثه عن العلاقة بين قونية والقيروان، أكد أحمد مصباح دميرجان أن هذا اللقاء الثقافي يتجاوز حدود العرض الفني، قائلًا إن «ناي قونية يحل هذا المساء ضيفًا على الصوت الروحي لتونس».

وأشار إلى أن ذاكرة المالوف التونسي ونَفَس الناي الصوفي يلتقيان في فضاء واحد، معتبرًا أن البحر الأبيض المتوسط يحمل نفسًا مشتركًا يصل بين ضفتيه.

كما استحضر السفير شخصية مولانا جلال الدين الرومي، مؤكدًا أن إرثه لا ينتمي إلى جغرافيا واحدة، وإنما يحمل خطابًا إنسانيًا يتوجه إلى داخل الإنسان، ويرتكز على قيم الرحمة والعدل والتواضع والتسامح والمشاركة.

وأكد أن تجربة الرومي تقدم نموذجًا لإمكانية التعايش مع الاختلاف، مشددًا على حاجة العالم اليوم إلى الرحمة، وإلى لغة تحمي كرامة الإنسان، وإلى عدالة تعزز الأخوة، مختتمًا بالتأكيد على مسؤولية الجميع في الحفاظ على «مركز الخير».

علي فيضي أويصال للمدينة أف أم : جئنا من موطن مولانا لنشارك أهل القيروان موسيقانا

وفي تصريح خصّ به Médina FM، أعرب علي فيضي أويصال (Ali Feyzi Uysal)، المنشد والمغني في فرقة الموسيقى الصوفية التركية والسماع التابعة لبلدية قونية الكبرى، عن سعادته بالمشاركة في احتفالات المولد النبوي الشريف بالقيروان.

وأكد أويصال أن للقيروان مكانة خاصة بما تختزنه من تاريخ إسلامي وروحي عريق، مشيرًا إلى أن أعضاء الفرقة قدموا من مدينة قونية، «موطن حضرة مولانا»، ليشاركوا أهالي القيروان جانبًا من موسيقاهم وتراثهم الصوفي.

وأوضح أن العرض تضمن أعمالًا مستوحاة من كلمات مولانا جلال الدين الرومي ومن النصوص التي تستحضر سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلى جانب فقرات السماع والدوران الصوفي.

وعبّر أويصال عن أمله في أن تسهم هذه المشاركة في تعزيز الأخوة والمحبة والتقارب بين الشعبين التونسي والتركي، وأن تكون الموسيقى الصوفية جسرًا جديدًا للتواصل بين الثقافتين.

حين تتعانق قونية والقيروان

واختُتمت السهرة بعرض السماع والدوران الصوفي، وسط أجواء روحانية استثنائية، تداخل فيها صوت الناي والإنشاد مع حركة الدراويش الدوّارين، في مشهد أعاد التأكيد على قدرة الثقافة والفنون الروحية على بناء جسور التواصل بين الشعوب.

وفي قلب القيروان، المدينة التي ارتبط اسمها بالمولد النبوي الشريف وبذاكرة روحية ضاربة في التاريخ، بدت قونية حاضرة بتراثها الصوفي، لتلتقي مدينتان من ضفتي المتوسط في لغة واحدة عنوانها المحبة والرحمة والتواضع والسلام.

ومن المنتظر أن تواصل فرقة الموسيقى الصوفية والسماع التابعة لبلدية قونية الكبرى برنامجها في تونس، من خلال عرض آخر بالعاصمة، وتحديدًا في المنطقة التاريخية باب سويقة.

المدينة أف أم تواصل مواكبتها للمشهد الثقافي والروحي في تونس، وتنقل لمستمعيها ومتابعيها بالصوت والصورة أبرز تفاصيل هذه التظاهرات، انطلاقًا من إيمانها بأن الإعلام الثقافي ليس مجرد نقل للحدث، بل هو أيضًا مساحة للتعريف بالتراث وصون الذاكرة وفتح جسور الحوار بين الثقافات.

زر الذهاب إلى الأعلى